يعتبر عبد الناصر الزاير أحد القامات الفنية البارزة في الخليج والعالم العربي، وهو فنان متعدد المواهب استطاع أن يترك بصمة لا تُمحى في ذاكرة الأجيال، خاصة من خلال أعماله الموجهة للطفل والدوبلاج الكرتوني.
النشأة والبدايات
وُلد عبد الناصر الزاير في مدينة القطيف بالسعودية، وانتقل لاحقاً للدراسة والاستقرار في الكويت، التي كانت حينها المركز الإشعاعي للفن في منطقة الخليج. تخرج من المعهد العالي للفنون المسرحية، وهو ما صقل موهبته الأكاديمية ودفعه لخوض غمار المسرح والتلفزيون والتلحين.
صوت الطفولة والرسوم المتحركة
ارتبط اسم الزاير ارتباطاً وثيقاً بـ مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لدول الخليج العربية. وكان له دور محوري في دبلجة وتلحين شارات أشهر الرسوم المتحركة التي شكلت وجدان جيل الثمانينيات والتسعينيات.
عدنان ولينا: وضع بصمته الصوتية في هذا العمل الخالد، حيث قام بأداء صوت "عبسي" و"القبطان نامق" في بعض النسخ والأنشطة المرتبطة بالعمل.
بومبو: غنى شارة البداية التي لا يزال الصغار والكبار يرددونها حتى اليوم.
الرجل الحديدي وجورجي: شارك في الأداء الصوتي والتلحين.
افتح يا سمسم: كان له حضور مميز في هذا البرنامج التربوي الرائد، سواء كفنان أو ملحن للأناشيد التعليمية.
التلحين والموسيقى
لم يكتفِ الزاير بالتمثيل والأداء الصوتي، بل برز كملحن موهوب. تميزت ألحانه بالعفوية والقدرة على الوصول لقلب الطفل. قام بتلحين مئات الأناشيد التعليمية والوطنية، واعتمد في أسلوبه على دمج الآلات الموسيقية الحديثة مع الإيقاعات الخليجية الأصيلة.
الإخراج والعمل المسرحي
في المسرح، عُرف الزاير بحرصه على تقديم "مسرح الطفل" الهادف. قدم العديد من المسرحيات التي توازن بين الترفيه والقيمة الأخلاقية، وعمل مخرجاً وممثلاً في آن واحد، مؤكداً أن الفن رسالة تربوية قبل أن يكون مجرد استعراض.
أبرز سمات مسيرته الفنية:
| المجال | الإسهامات |
| الدوبلاج | التميز في تغيير طبقات الصوت لتناسب الشخصيات الكوميدية والدرامية. |
| التلحين | صياغة هُوية موسيقية خاصة ببرامج الأطفال الخليجية. |
| التوجيه | المساهمة في تأسيس كوادر فنية مهتمة بمسرح وثقافة الطفل. |
الإرث الفني
يُعد عبد الناصر الزاير اليوم مرجعاً في فن الدوبلاج والتعامل مع مادة الطفل الإعلامية. وما يميزه هو استمراره في العطاء وتواصله مع معجبيه عبر المنصات الحديثة، محتفظاً بتلك الروح الشابة التي جعلته "صديق الأطفال" الدائم.
"الفن الحقيقي هو الذي يبني الإنسان، والعمل للطفل هو أصعب وأسمى أنواع الفنون." - من وحي فلسفته الفنية.