(( انا احبك ))
أنا احبك و الهوى
امر مقسوم
هذا قدر أهواك
و الحب قسمة
لأجلك كتبت الشِعر
بعقد منظوم
يا للي غرامك
بالحياة الف نعمة
انتي لعيني مثلما
لذة النوم
وانتي لقلبي نبض
يدفق بدمه
و انتي بليلي مثلما
بدر و نجوم
اسمك على لساني
كما احلى نغمة
من يوم عرفتك
انتهت كل الهموم
نسيت كل الهم
يا احلى بسمة
صار الفرح بدنيتي
ورد مرسوم
وانت لهذا الورد
ارق نسمة
بعدك حياتي
ما تساوي و لا يوم
أعيش عمري
بعد فرقاك ظلمه
و في وجودك تمطر
سحاب وغيوم
يا كيف لو ألقى
انا منك ضمه
شعر / مصبح قاسم ابو عبدالله
قراءة في رائعة "أنا أحبك"
بكلمات تفيض رقة، ومشاعر تلامس شغاف القلب، نسج الشاعر مصبح قاسم (أبو عبدالله) لوحة شعرية تتغنى بالحب كقدر لا مفر منه، وكهبة سماوية تجمل تفاصيل الحياة.
لغة الشاعر وإحساسه
يتميز أسلوب أبو عبدالله في هذه القصيدة بالبساطة الآسرة؛ فهو لم يتكلف المحسنات، بل ترك لقلبه العنان ليصف المحبوبة بكلمات قريبة من الوجدان. استطاع الشاعر أن ينقلنا من حالة "الهموم" إلى عالم "الفرح المرسوم بالورد"، مما يعكس قدرة الحب على ترميم الروح وتجديد الأمل.
أجمل الصور الشعرية في القصيدة:
تشبيه المحبوبة بالنوم: في قوله "انتي لعيني مثلما لذة النوم"، تعبير مدهش عن الراحة والسكينة التي يجدها بجانب من يحب.
الحب كقدر: إيمانه بأن "الهوى أمر مقسوم" يعطي القصيدة بعدا روحيا وعمقا يثبت إخلاص الشاعر.
التضاد الجميل: بين "ظلمة" الفراق و"سحاب وغيوم" اللقاء، مما يبرز الأثر الكبير للمحبوبة على طبيعة حياته.
كلمة للشاعر
صح لسانك يا أبو عبدالله على هذا البوح الراقي. لقد أثبتت في هذه الأبيات أن الشعر الحقيقي هو ما خرج من القلب ليصل إلى القلب مباشرة، دون حواجز أو تعقيد. كلماتك تشبه "النسمة الرقيقة" التي ذكرتها في قصيدتك، تلطف الأجواء وتترك أثرا طيبا في نفس القارئ.
بقلم . مصطفى عبدالعزبز. باحث في شؤون الكلمة ـ دولة الكويت - زاوية كلمة تحت المجهر