وصف المدون

.bigmag-post-author { display: none; }
أصداف الخليج

صحيفة متجددة

صحيفةٌ إعلاميةٌ ثقافيةٌ تنبضُ بروحِ العصرِ

إعلان الرئيسية

الصفحة الرئيسية غير مصنف أمل علم.. أنامل تنحت الذاكرة وترسم فلسفة التراث السعودي

أمل علم.. أنامل تنحت الذاكرة وترسم فلسفة التراث السعودي

بين إزميل النحات وريشة الرسام، شيدت الفنانة التشكيلية السعودية أمل علم جسراً فنياً فريداً، لم تكتفِ فيه بنقل الواقع، بل أعادت صياغة الهوية السعودية بلمسة تمزج بين أصالة الماضي وتطلعات المستقبل. هي ابنة البيئة الخلابة التي استمدت من جبال أبها ورمال نجران وعمق عسير إلهاماً تحول لاحقاً إلى مشروع فني عابر للحدود.

النشأة.. من الطفولة إلى الأكاديمية

بدأت رحلة "أمل" منذ نعومة أظفارها، حيث كانت الطبيعة هي معلمها الأول. ومع صقل الموهبة بالدراسة الأكاديمية والعمل في سلك التعليم، تحولت من فنانة هاوية إلى أستاذة تنقل خبراتها للأجيال.

تقول علم في حديثها لـ"العربية.نت": "أنا فنانة تشكيلية منذ بداياتي الأولى، أميل لرسم التراث الذي عشت فيه. وعندما تعينت أستاذة للفنون، بدأ مشواري الفعلي من خلال المشاركات الدولية والمحلية، حيث طافت أعمالي مدن المملكة من الرياض وجدة إلى حائل والباحة، ووصلت للعالمية في لندن ومصر ودبي وأبوظبي".

ثنائية "السجاد والنحت": فلسفة الخامات

لم تكن ممارسة أمل علم للفن مجرد هواية، بل كانت "رحلة استكشافية" في الخامات. تميزت ببراعة منقطعة النظير في محاكاة "الزل القديم" (السجاد الأرضي)، مؤكدة أن السجاد ليس مجرد قطعة أثاث، بل هو مخزن للذكريات والقصص الإنسانية.

  • مجلس أمي: في عام 1997، خلدت ذكرى والدتها بعمل فني بعنوان "مجلس أمي"، وهو العمل الذي لاقى احتفاءً كبيراً في معرضها بأبوظبي.

  • تطويع الصخر والزجاج: بصفتها متخصصة في علم "النحت"، أبحرت أمل في تشكيل الخامات اللينة كالشمع والنسيج، وصولاً إلى النحت على الزجاج والحجر، منتجةً أعمالاً معاصرة بروح تراثية.

"الفن التشكيلي علم متشعب، يتطلب من الفنان أن يكون صادقاً مع نفسه ويحترم عقول الآخرين.. إذا أردت أن تعرف فناناً، فاعرف تاريخه من البداية." - أمل علم

توثيق الهوية عبر الفن المستدام

تؤمن أمل علم بأن الفنان هو "مؤرخ صامت"، تقع على عاتقه مسؤولية توثيق تاريخ المملكة العريق وعاداتها وتقاليدها. ولذلك، لم تكتفِ باللوحات الجدارية، بل اتجهت نحو المنحوتات الميدانية باستخدام خامات مستدامة مستخرجة من ثروات وطنيتها في نجران وعسير، لضمان بقاء هذا الفن للأجيال القادمة.

محطات في مسيرة أمل علم:

  • البداية الفعلية: بدأت المشاركات الرسمية منذ عام 1985م.

  • التنوع الفني: رسم، نحت، أشغال زجاج، رسم على الحرير، وأعمال معاصرة.

  • الداعم الأول: والدها "رحمه الله"، الذي كان المحرك الأساسي لشغفها.

طموح يعانق المستقبل

لا تزال أحلام أمل علم تتسع، فهي تطمح لتوثيق أبحاثها الأكاديمية وتجربتها الميدانية في كتاب شامل، يكون مرجعاً في فن النحت واستخدام الأحجار السعودية المميزة. هي رؤية تسعى من خلالها لدمج الماضي الأصيل بالحاضر التقني، لتؤكد أن الفن السعودي ليس مجرد لون، بل هو حضارة تُنحت في الصخر وتُخلد في القلوب.

إعلان أول الموضوع

إعلان وسط الموضوع

إعلان أخر الموضوع