وصف المدون

.bigmag-post-author { display: none; }
أصداف الخليج

صحيفة متجددة

صحيفةٌ إعلاميةٌ ثقافيةٌ تنبضُ بروحِ العصرِ

إعلان الرئيسية

الصفحة الرئيسية غير مصنف عوض الدوخي: صوت السهارى

عوض الدوخي: صوت السهارى

الفنان الكويتي الراحل عوض الدوخي (1932 - 1979) قامة فنية شامخة، وأحد الأعمدة التي قام عليها صرح الأغنية الخليجية الحديثة. لم يكن مجرد مطرب عابر، بل كان باحثاً في التراث، ومجدداً امتلك شجاعة الخروج عن المألوف مع الحفاظ على أصالة الجذور.

النشأة والبدايات: صوت من قلب البحر

ولد عوض فرحان الدوخي في منطقة "الشرق" بدولة الكويت، ونشأ في بيئة تشبعت بالفنون البحرية والفلكلور الكويتي الأصيل. تأثر منذ صغره بشقيقه الأكبر "عبد اللطيف"، الذي كان له دور كبير في توجيهه نحو تذوق الموسيقى.

بدأ الدوخي حياته الفنية متأثراً بفن الصوت، وهو الفن الأصعب والأرقى في الجزيرة العربية، وسرعان ما أثبت براعة فائقة في أداء أصوات الرواد مثل "عبد اللطيف الكويتي" و"محمود الكويتي".

كوكب الشرق في حنجرة خليجية

من أهم المحطات التي ميزت مسيرة عوض الدوخي هو عشقه اللامتناهي لسيدة الغناء العربي أم كلثوم. كان الدوخي من أوائل الفنانين الخليجيين الذين تجرأوا على غناء القصائد والطقاطيق الكلثومية بأسلوب خاص، حيث نجح في "خليجية" هذه الألحان دون أن يفقدها هيبتها.

اشتهر بأدائه الرائع لأغاني مثل "الأطلال" و"عودت عيني"، مما جعل الموسيقار محمد عبد الوهاب يثني على صوته ويصفه بأنه "أقدر من غنى بأسلوبه في الجزيرة العربية".

أبرز الإسهامات الفنية

تميزت مسيرة عوض الدوخي بالتنوع، ويمكن تلخيص عطائه في نقاط أساسية:

  • إحياء فن الصوت: أعاد تقديم فن الصوت الكويتي بروح جديدة وتوزيع موسيقي متطور، مما ساعد في وصول هذا الفن إلى آفاق عربية أوسع.

  • الأغنية العاطفية: قدم روائع لا تزال تسكن الوجدان الخليجي، مثل أغنية "صوت السهارى" التي تعتبر علامة فارقة في تاريخه، وأغنية "قل للمليحة".

  • الأغنية الوطنية: لم ينسَ وطنه، فقدم أغاني وطنية خالدة تعبر عن حبه للكويت، مثل "وسط القلوب يا كويتنا".

  • البحث الموسيقي: كان الدوخي متبحراً في المقامات الموسيقية، وكان يحرص على توثيق الفنون الشعبية وحمايتها من الاندثار.

الإرث الفني والرحيل

رحل عوض الدوخي عن عالمنا في عام 1979، تاركاً خلفه ثروة فنية هائلة ومدرسة غنائية تنهل منها الأجيال. تميز صوته بطبقة "الباريتون" الدافئة، وبقدرة فائقة على التنقل بين المقامات المعقدة بسلاسة مذهلة.

لم يكن الدوخي مجرد مغني، بل كان جسراً ثقافياً ربط بين موسيقى الخليج والموسيقى العربية في مصر وبلاد الشام، محطماً الحواجز الجغرافية بجمال صوته وعمق إحساسه.

عوض الدوخي هو الصوت الذي لا يشيخ، والذكرى التي تتجدد مع كل نغمة وتر

إعلان أول الموضوع

إعلان وسط الموضوع

إعلان أخر الموضوع