وصف المدون

.bigmag-post-author { display: none; }
أصداف الخليج

صحيفة متجددة

إعلان الرئيسية

الصفحة الرئيسية غير مصنف عصر الذوق الرفيع - حين كان التمثيل رسالة ووطن

عصر الذوق الرفيع - حين كان التمثيل رسالة ووطن

 شهدت الساحة الفنية الخليجية في العقود الماضية أزهى عصورها، حيث ارتبط الفن بالأصالة، وكانت الشاشات والمسارح منبراً يعكس هوية المجتمع وقضاياه الحقيقية. لقد اتسم رواد الفن الخليجيون بوعي عميق بأهمية الرسالة التي يحملونها، فقدموا أعمالاً تلامس قلوب الجمهور وتناقش همومه بإطار يحفظ القيم والأخلاق العامة، مبتعدين عن الابتذال أو التكلف.

ملامح الفن الأصيل في الزمن الجميل

  • الهدف والرسالة: كانت الأعمال الدرامية والمسرحية تحمل أبعاداً توعوية وتربوية واجتماعية، تسعى لإصلاح الخلل وتقديم القدوة الحسنة.

  • الالتزام بالأخلاق: احترم الفنانون تقاليد المجتمع وعاداته، فكانت الأسرة الخليجية تجتمع أمام الشاشة بكل اطمئنان، خالية من المشاهد الخارجة عن الذوق العام.

  • العمق الفني: اعتمد النجاح على قوة النص، وصدق الأداء، وبراعة الممثل، بعيداً عن المظاهر السطحية أو الاعتماد على الإثارة الرخيصة.

واقع الفن المعاصر: انحدار نحو السطحية والابتذال

مع رحيل جيل العمالقة والعباقرة الذين وضعوا اللبنات الأولى للفن الراقي، شهدت الساحة الفنية تحولات جذرية، لاسيما مع طغيان الجانب التجاري والمادي على حساب القيمة الفنية والأخلاقية.

  • غياب الهدف الحقيقي: تحولت الأعمال الفنية في كثير من الأحيان إلى مواد استهلاكية عابرة تهدف للترفيه التجاري الصرف أو إثارة الجدل بغرض تحقيق المشاهدات والشهرة السريعة.

  • التفريط في القيم: ظهرت نصوص ومشاهد تتنافى مع منظومة الأخلاق والآداب العامة، متعللةً بالتطور والانفتاح، بينما هي في الواقع تراجع نحو الفراغ الفكري والثقافي.

  • سطحية الأداء: غابت مدرسة التمثيل العفوي الصادق، وحل محلها التهريج والمبالغة في التعبير، مما أفقد الفن هيبته وقدرته على تأثير وجدان المتلقي.

رحيل العباقرة وفراغ لم يُسد

رحل الأساتذة والرواد الذين تركت أعمالهم بصمات خالدة في الذاكرة الخليجية والعربية، وترك رحيلهم فراغاً كبيراً لم تستطع الأجيال الحالية ملأه بالشكل المطلوب. لقد كان أولئك العباقرة يحملون همّ رسالتهم بصدق وإخلاص، بينما يواجه الفن اليوم تحدياً حقيقياً لاستعادة بريقه الأخلاقي والرسالي، والعودة إلى دائرته التي تصنع الوعي وتسمو بالذوق العام.


بقلم الإعلامي - احمد يوسف

إعلان أول الموضوع

إعلان وسط الموضوع

إعلان أخر الموضوع