وصف المدون

.bigmag-post-author { display: none; }
أصداف الخليج

صحيفة متجددة

صحيفةٌ إعلاميةٌ ثقافيةٌ تنبضُ بروحِ العصرِ

إعلان الرئيسية

الصفحة الرئيسية غير مصنف سعيد سعيد.. عندما يتحدث الضوء والظل بلهجة سعودية

سعيد سعيد.. عندما يتحدث الضوء والظل بلهجة سعودية

يعتبر الفنان التشكيلي السعودي سعيد سعيد (أو كما يعرفه محبوه بلقبه الفني ومسيرته الطويلة ) واحداً من الأسماء التي حفرت مكانتها بهدوء وإتقان في ذاكرة الفن التشكيلي السعودي. هو فنان لا يرسم فقط بريشته، بل بوجدانه المرتبط بتراب الأرض وحكايا الناس.

فلسفته الفنية: رصد "اللحظة" و "المكان"

يتميز أسلوب سعيد سعيد بالقدرة الفائقة على التقاط التفاصيل الدقيقة التي قد تغيب عن العين العادية. أعماله ليست مجرد لوحات، بل هي سجلات بصرية توثق التراث والبيئة السعودية، وبشكل خاص بيئة المنطقة الشرقية والقطيف، حيث نجد في لوحاته:

  • حنين البيوت القديمة: يبرع في تجسيد العمارة التقليدية، والنوافذ الخشبية (الروشان)، والأزقة التي تفوح منها رائحة الماضي.

  • الإنسان والبحر: نجد في أعماله حضوراً قوياً للشخصيات الكادحة، من صيادين ومزارعين، حيث ينقل ملامح وجوههم الممتلئة بالصبر والرضا.

  • لعبة الضوء والظل: يستخدم الضوء في لوحاته كعنصر درامي، يبرز من خلاله عمق الكتلة وجمال التكوين.

مدرسة "الواقعية التأثيرية"

ينتمي الفنان سعيد سعيد إلى المدرسة التي توازن بين الواقعية (نقل الواقع كما هو) وبين التأثيرية (نقل مشاعر الفنان تجاه هذا الواقع). هو لا يكتفي بنقل الصورة كالكاميرا، بل يضفي عليها صبغته الخاصة من خلال ضربات الفرشاة المدروسة واختيار الألوان التي تمنح المشاهد شعوراً بالدفء والسكينة.

أبرز سمات تجربته:

  1. الألوان الترابية: اعتماده على درجات البني، والأصفر الصحراوي، والأزرق السماوي، مما يعزز الهوية المحلية في أعماله.

  2. التركيز على التفاصيل: الدقة في رسم الزخارف التراثية وتجاعيد الوجوه وحركة الأقمشة.

  3. الهدوء البصري: لوحاته تبعث في النفس طمأنينة، وكأنها دعوة للتأمل والعودة للجذور.

الإسهام الثقافي والاجتماعي

سعيد سعيد ليس فناناً منزوياً في مرسمه، بل هو جزء من حراك فني واسع. ساهم من خلال مشاركاته في المعارض المحلية والدولية في نشر ثقافة الفن التشكيلي السعودي، وألهم الكثير من الشباب المبتدئين من خلال ورش العمل واللقاءات الفنية، مؤكداً دائماً أن الفن هو "لغة الشعوب" التي لا تحتاج إلى ترجمة.

الخاتمة: ريشة الوفاء للذاكرة

يبقى الفنان سعيد سعيد حارساً للذاكرة البصرية، حيث تحولت لوحاته إلى مرجع للأجيال القادمة ليعرفوا كيف كان يعيش الأجداد، وكيف كان شكل البيوت، وكيف كانت الشمس تشرق على الحقول والبحار. إن فنه هو رسالة حب ووفاء لكل ما هو أصيل.

إعلان أول الموضوع

إعلان وسط الموضوع

إعلان أخر الموضوع