وصف المدون

.bigmag-post-author { display: none; }
أصداف الخليج

صحيفة متجددة

صحيفةٌ إعلاميةٌ ثقافيةٌ تنبضُ بروحِ العصرِ

إعلان الرئيسية

الصفحة الرئيسية غير مصنف حياة الفهد: الهرم الفني والذاكرة الحية للخليج

حياة الفهد: الهرم الفني والذاكرة الحية للخليج

 


ولدت حياة الفهد في منطقة "شرق" بالكويت عام 1948، ونشأت في بيئة بسيطة شكلت وعيها وموهبتها الفطرية. بدأت رحلتها الفنية في وقت كان خروج المرأة للعمل في المجال الفني أمراً صعباً، لكن شغفها وإصرارها جعلا منها أيقونة تجاوزت كل التحديات.

1. الانطلاقة والتأسيس

بدأت مسيرتها في مطلع الستينيات، وتحديداً في عام 1962، من خلال مسرحية "صقر قريش". كانت تلك البداية هي الحجر الأساس الذي انطلقت منه لتشارك في تأسيس ملامح الفن الخليجي المعاصر. لم تكتفِ بالتمثيل فقط، بل برعت في التأليف والكتابة، مما أعطاها قدرة فريدة على اختيار الأدوار التي تلامس قضايا المجتمع.

2. التنوع الدرامي: من الكوميديا إلى التراجيديا

ما يميز حياة الفهد هو قدرتها المذهلة على التلون؛ فهي "سيدة الحزن" التي تبكيك في أدوار الأم المظلومة، وهي "صانعة البهجة" التي تضحكك في أدوار الكوميديا الاجتماعية.

  • في الكوميديا: شكلت مع رفيقة دربها الفنانة الراحلة سعاد عبد الله ثنائياً ذهنياً لن يتكرر، قدما خلاله أعمالاً خالدة مثل "رقية وسبيكة" و"على الدنيا السلام" (محظوظة ومبروكة).

  • في التراجيديا: جسدت معاناة المرأة الخليجية والصراعات الأسرية في روائع مثل "جرح الزمن"، "الداية"، و"الخراز".

3. "سيدة التفاصيل" والرسالة الاجتماعية

لم تكن أعمال حياة الفهد مجرد ترفيه، بل كانت مرآة للمجتمع. حرصت في كتاباتها وأدوارها على تسليط الضوء على:

  • حقوق المرأة والمسنين.

  • الحفاظ على التراث والتقاليد الخليجية الأصيلة.

  • القضايا الإنسانية المعقدة، كما ظهر في مسلسلها الشهير "أم هارون" الذي أثار جدلاً واسعاً وناقش حقبة تاريخية حساسة.

أبرز المحطات والجوائز

حصدت حياة الفهد عشرات الجوائز والتكريمات من مهرجانات دولية وعربية، تقديراً لدورها في إثراء الحركة الفنية، ومن أهم محطاتها:

  • تأسيسها لمؤسسة "الفهد للإنتاج الفني".

  • نيلها جائزة الدولة التقديرية في الكويت.

  • تصدرها للدراما الرمضانية لسنوات طويلة كاسم يضمن النجاح والجودة.

الإرث الفني

تظل حياة الفهد مدرسة فنية يتعلم منها الأجيال الصاعدة معنى الالتزام، والدقة في تقمص الشخصية، واحترام الجمهور. هي ليست مجرد ممثلة، بل هي حكواتية الخليج التي نقلت صوت البيت القديم إلى شاشات العصر الحديث بكل أمانة وإبداع.

كلمة أخيرة: إن الحديث عن حياة الفهد هو حديث عن تاريخ الفن في منطقة الخليج، وعن امرأة استطاعت بموهبتها أن تصبح فرداً من أفراد كل أسرة عربية تتابع أعمالها بشغف.

إعلان أول الموضوع

إعلان وسط الموضوع

إعلان أخر الموضوع